|
تركيبة الأسرة السوفية |
|
كان يرعى شؤون العائلة ويقودها "الأب" ويخلفه عند غيابه أو موته أكبر أبنائه، و يعتبر الأب الرئيس الذي يتحكم في كل الأمور داخل العائلة، فيحتفظ بمفتاح "دار الخزين" التي تحتوي على المؤونة، فيرشد الإنفاق بنفسه مخافة الإسراف والتبذير في المواد الغذائية التي تعتبر عزيزة في مجتمع يعيش ظروفا إقتصادية صعبة، كما لا يجوز التصرف
في أي أمر مهم إلا باستشارته وبإذنه. ![]() حدث تطور كبير في تركيبة العائلة السوفية التي بدأت تعيش الاستقلالية، فبمجرد زواج الابن يمكث مدة في بيت والده ثم ينتقل إلى بيت خاص به بصفة اختيارية أو اضطرارية، وبعد أن كان الأمر والرأي كله لرب العائلة (السيطرة الأبوية) بدأت المرأة تشارك الرجل في حياته الاجتماعية وصار لها دورا في توجيه الأسرة وإدارتها، كما أصبح الأبناء كلهم يشاركون بكل حرية في النقاش الداخلي، وهذا التطور له أسبابه المختلفة منها: - الاحتكاك بالمجتمعات في الشمال الجزائري (الهجرة المتبادلة). - الاحتكاك بالمجتمعات المجاورة خاصة المجتمع التونسي بعد رجوع المهاجرين "اللواجي"بعد الاستقلال من تونس. - انتشار الوعي الثقافي ومحو الأمية. - دور الإعلام في تغيير السلوكيات. وبالرغم من هذا التطور الإيجابي فقد برزت بعض الأخلاقيات والعادات السيئة الدخيلة على المجتمع السوفي وأسرته المحافظة مثل: ضعف الحياءـ الاختلاط ـ التبرج ـ عقوق الوالدين ـ الانحراف الأخلاقي ـ الآفات الاجتماعية ـ ظاهرة الانتحار ـ المخدرات... وبعد تطور الحياة وتكاليفها ومشاكلها التربوية وجدت الأسرة السوفية نفسها مضطرة إلى اتخاذ إجراءات مثل: تنظيم النسل وتباعد الولادات ، واضطرار كثير من أرباب الأسر إلى البحث عن عمل إضافي لتوفير احتياجات أسرهم المتجددة والمكلفة، خاصة وأن أغلبهم يضطرون إلى بناء بيوتهم بمجهوداتهم الخاصة في غياب المساعدات الخارجية ، مما يدفعهم للتقتير وترشيد الاستهلاك وربما الاستدانة |
|
الزواج السوفي |
كان بناء الأسرة السوفية يقوم أولا بالزواج، وعندما يتكاثر الأولاد تستقل الأسرة في سكن مستقل لتكون نواة لعائلة جديدة تحت سيادة الزوج، ويمر الزواج بمراحل، أولها خطبة الشاب لزوجة المستقبل، إما برؤيتها عند الآبار، عند خروجها لملء قِرب الماء، فيقابلها ويجادلها،
ويحدث هذا في المجتمعات البدوية، وفي بعض الأماكن العريقة كالزقم وقمار، وكانوا يسمونه "التغرزين" أو يتم اللقاء بطريقة أخرى وهي أن يلمح الشاب الفتاة في حفل زواج في الحي. ولكن بالرغم من هذا فإنه في أغلب الأحيان تتم الخطبة بين الأولياء دون علم أصحاب الشأن، بل هم آخر من يعلم ، وليس للفتى أو الفتاة حق الاعتراض على هذا الاختيار، وقد عرف قديما "التهريب" ويكون عند رغبة الشاب
في فتاة ويرفض أهلها تزويجه إياها، فيلجأ الشاب إلى خطفها واللجوء بها إلى زاوية دينية أو أسرة أحد الوجهاء، فيضطر ولي الفتاة في أغلب الأحيان للإستسلام والموافقة على الزواج مخافة الفضيحة والعار. |
|
اللباس السوفي |
|
الألبسة الرجالية القدوارة:الجبة البيضاء وتلبس في الصيف.(ص) الصدرة:بُنيّة اللون شتاءْ.السروال العربي:أو الدلدولة ويلبس أيضا في الصيف.(ص) القشابية:وتصنع من الصوف أو الوبر وتلبس شتاء.(ص)البرنوس:ويصنع من الصوف أو الوبر ويلبس شتاء ويوضع على الأكتاف.(ص) الشاش والعراقية:ويلبسان صيفا وشتاءْ.(ص)العفّان:ويلبس شتاء وصيفا.(ص) الألبسة النسائية ملحفة:وهي فستان واسع يسبل إلى الكعبين يصنع من أنسجة حريرية أو صوفية. الحولي:"الجلوالي" ويُلبس فوق الملحفة ويوضع على الكتفين.(ص) البخنوق:يُصنع من الصوف ويوضع على الرأس ويكون مصبوغا بالأحمر والأصفر، ويغلب عليه عموما السواد. الحلي: تكون من الفضة غالبا أما الذهب فعند الأغنياء ومنها:
الخُلة:تُلبس على الصدر ويتكون من خُمستين تعلقان على الكتفين ومنتصف الخُلة يكون على صدر المرأة.
السْخاب:(المعرقة) يصنع من البخور والعطور، ويشكل منه حصيات هرمية ويوضع كالعقد الطويل على الصدر.(ص)
الخلخال:وبه نقوش دقيقة وتلبس في الأرجل.(ص)
المقواس:أو المقياس وهو نوع من الأساور التي توضع في المعصم وينقش عليها شكل هندسي يمثل المُعيّن بالإضافة إلى شكل الدوائر الملونة(ص)
الخُمسة:توضع فوق الجبهة وهي في اعتقادهم تطرد العين والحسد.(ص)
المْشرّف:وهو حلقات توضع في الأذن يبلغ قطرها 14 سم.(ص)
وقد تغيرت أكثر هذه العادات وأصبح الرجال والنساء يلبسون اللباس العصري على حد سواء إلاّ بعض الشيوخ الكبار والعجائز مع بقاء اللباس الرجالي كالقدوارة والقشابية نظرا لأداء الشعائر الدينية كالصلاة أو بسبب الظروف الطبيعية.
|
أدوات الزينة للمرأة السوفية |
الكحل:
وهو مادة تحضّر محليا للعين، وذلك بتغميس عود رقيق من العظم "المرود" ثم تمريره على الجفنين.
البوش:
زيت يعطي بريقا للشعر.
الجوز:
(الزوز) وهو لحاء شجرة الجوز، تمضغه المرأة فيزيد من بياض أسنانها واحمرار لثتها.
الجاوي:
مادة تُرمي في الجمر الذي يكون في البخارة لتحسين رائحة المكان ولتعطير الجسد.
الفتول:
عبارة عن غبرة تزيل الزيت الإضافي من الشعر، وتدهن به المرأة بشرتها لتكون أكثر نعومة.
الحُمّير:
وهي كويرات دهنية حمراء توضع على الخدود.
|
محتويات البيت السوفي |
(صور لهذه المحتويات) |
الأكلات الشعبية |
يتميز الطبخ السوفي عن غيره من مناطق الوطن حيث تُحضّر الأطباق من مواد غذائية موسمية والمادة الأساسية لهذه الأطباق القمح بعد طحنه وغربلته. وأهم هذه الأطباق:
السفة:
وتتكوّن من الكسكسي ذو الحبات الكبيرة مع صلصلة من خليط البصل والفلفل والطماطم أو تُفوّر هذه المواد مع الكسكس ويضاف إليها التوابل.
المطابيق:
وتُسمى في منطقة وادي ريغ بالمختومة، وتُحضّر كريات السميد بعد عجنه وتُحل هذه الكريات بالسراج (عود الرشتة) ، ثم توضع بين الطبقة والأخرى صلصة خاصة بالمطابيق، وتتكون هذه الصلصة حسب خضروات الفصل، إما بالبصل والطماطم والفلفل الأخضر والتوابل أو يضاف إليها السنارية (الجزر) ثم توضع
الخبزة المُكوّّّنة من طبقتين على صفحة فوق النار تسمُى "الطاوة".
البرطلاق:
وهو منتشر كثيرا في منطقة وادي ريغ، وتُسمى البندراق، وهو نوع من الكسكس حيث يتم تحضير الصلصة من مادة البرطلاق يُضاف إليها البطاطا والجزر والكابو والبصل ويستحسن أن يكون فيه اللحم المجفف "القديد" .
البطوط:
وهو عبارة عن خليط من الصلصة والكسرة ويكون مذاقه حار جدا.
كما توجد أكلات أخرى مثل كسرة وشحمة، رقاق، كسرة زيت"ملاوي" ، بركوكش، دشيشة، مرفوسة.... وإن تغيّرت عادات البيت السوفي، وابتعدت عن كثير من العادات المتوارثة إلاّ أن المرأة السوفية ما زالت تحضر الأطباق الشعبية كالكسكس بأنواعه، والسفة والمطابيق والبركوكش إضافة إلى الأكلات العصرية التي ظهرت بشكل ملفت للانتباه. وما تزال المرأة في بعض القرى والمداشر محافظة على التقاليد الشعبية في الأكل، فلا يخلو اليوم من وجبة دسمة ثقيلة. |
الأعياد والمهرجانات الشعبية |
|
الأعياد الموسمية
عيد الخريف:
ويصادف اليوم الأول من الخريف أي الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر أوت، ويشترك فيه سكان الحي بذبح ناقة أو جمل.
عيد الربيع:
"تقطيوط" ويصادف منتصف الربيع وتحضر فيه أكلة الكسرة بالدهان.
عيد العنصلة:
ويصادف منتصف الصيف حين يعنصل البصل وينضج.
وقوف العرجون:
ويصادف الأيام الأوائل من الصيف حيث يكتمل العرجون ويتوقف عن النمو.
المايوات:
مايو الصيف وهو أول يوم في الصيف ـ مايو الربيع في 15 يوم الربيع.
وقد اختفت هذه الأعياد الشعبية كليا ولم يبق إلاّ البعض منها والذي يظهر في المهرجانات الرسمية لإبرازها كتراث ثقافي أصيل.
المهرجانات الإحتفالية
الزواج: في يوم العطرية وهو اليوم قبل الزفاف، تقدم العطرية بالزرنة والبندير، وكل عرس له مهرجان إحتفالي يدعى "المحفل" ويحضره الرجال والنساء والعجائز وصغيرات السن والشباب يرقصون على وقع الدفوف "البنادير" والمزمار "الزرنة" ويصاحب ذلك
إطلاق البارود، ويقام هذا المحفل في الشارع، وترقص الشابات الصغيرات بشعورهن المتدلية التي يحركنها يمينا وشمالا وتدعى هذه الرقصة "رقصة النخ" ويصاحب ذلك زغردة النساء وغناء الشعراء. |
الألعاب الشعبية |
| لقد برع سكان سوف في تنويع الألعاب فمنها ما هو للصغار و ما هو للكبار و منها ما هو للرجال و منها ما هو للنساء، بعضها ألعاب فكرية و بعدها الآخر بدنية. نذكر أشهرها : لعبة القوس:تلعب في فصل الخريف في منتصف النهار، و تجرى بالهواء الطلق خارج العمران بين فريقين من الرجال. و تصنع الكرة من خرق القماش الملفوفة بالصوف، أما القوس فهو من جريد النخل، و هي تشبه لعبة الهوكي المعروفة، و لهذه اللعبة قواعد هامة يمكن تطويرها لتنافس الرياضات الحديثة. الخربقة وبعض الألعاب الفكرية:الخربقة و هي لعبة فكرية تلعب في كل وقت، و كثيرا ما نجدها في القعدات العامة و أمام الدكاكين، و هي شبيهة بلعبة الشطرنج، و هناك عدة ألعاب فكرية أخى مثل السديدة، الخطيوة، الربيعة، الحويرة، اللقفة، الطسة، الشيكة... السرسيبة:و هي طريقة للتزحلق على الرمل تمارس على الكثبان الرملية الكبيرة. المشاية:ويستخدمها الأطفال من عصي النخل، و هي لعبة تضاعف طول اللاعب الذي سيدخل بها منافسة الجري. الغطيسة:وتلعب في الغوط أثناء فصل الصيف حيث يوجد البلح في الماء، و يتبارى كل لاعب بجمع أكبر كمية من البلح غطسا بالرأس فقط وعن طريق الفم. الشويكة:طمر كمية من البلح تحت الأرض و يتبارى اللاعبون على أخذ أكبر كمية من البلح عن طريق رمي الشوكة. الدرنجح: أو الدرجيحة، و تلعب في الغوط بربط جريدتين لنخلتين متقاربتين فتشكل أرجوحة يتداول عليها الشباب. شايب عاشورة:و هي عبارة عن مهرجان شعبي يقام في العشر الأوائل من شهر محرم، وأشهر ما يميزها هو نوع من المسرح الفكاهي الشعبي المتضمن عدة إنتقادات لاذعة و ألعاب وحركات مرفوقة بغناء النسوة الخاص بعاشوراء. ألعاب أخرى:ومنها الطرباقة، طقزن، الحليلة، شيتة حامية، الغميضة، رمي البهروس، السيق، سباقات تسلق النخيل، صيد الطيور (النصبان)، سباق الحمير... ورغم اندثار بعض الألعاب الشعبية إلاّ أن السوفي بقي محافظا على بعضها إلى اليوم ومنها: الخربقة ( يلعبها خاصة الشيوخ ) والديميني، والكارتا، ولكعاب، النحلة، والبيس... وقد استهوت الشباب السوفي كغيره من الشباب الألعاب الحديثة مثل: كرة القدم، والألعاب الإلكترونية، والدراجات.. |